القائمة البريدية

انضم لقائمتنا البريدية لتصلك اخر اخبار الرابطة

الاستفتاء

كيف تقّيم دور رابطة علماء فلسطين ؟

رابطة علماء فلسطين
الرئيسية »اخبار الرابطة» وقفة وفاء للشيخ القرضاوي أستاذ العلماء
وقفة وفاء للشيخ القرضاوي أستاذ العلماء

وقفة وفاء للشيخ القرضاوي أستاذ العلماء

قال تعالى } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{ (النحل:90).

لقد تلقينا نحن علماءَ فلسطين ببالغ الاستغراب والاستهجان نبأٌ هالنا كثيراً , وأزعجنا كثيراً , ذلك هو نبأ الإساءة البالغة التي مسّت بشيخ العلماء, وعالم الشيوخ, وأستاذ الجيل, ورأس العلم وزعيمه, الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي, ورغم يقيننا المطلق أن هذه الزوبعة لن تؤثر في الشيخ همةً ولا عطاءً, ولا ثباتاً على الحق ولكننا وجدنا أنه ومن باب الوفاء أن نحفظ لأهل الفضل فضلهم.

إننا وبهذه المناسبة ومن خلال معرفتنا العميقة بالشيخ الذي كان يرفض دائماً التشدد والعنف والإرهاب وتكفير المسلمين، ومن خلال كتبه المنتشرة والمعروفة وخطبه الشائعة والمشهورة, ولقاءاته عبر الفضائيات العديدة, ومنهجه المعلن المعروف بالوسطية الذي يتقرب به إلى الله تعالى, فإن القارئ والسامع والمشاهد يدرك ومن الوهلة الأولى أن الشيخ لا يعرف غير الاعتدال, ولا يُنَظِّر لغير الوسطية, ولا يكره شيئاً بعد الكفر أكثر من التشدد والإرهاب, فهو من أشد المحاربين لكل من يفسدون في الدين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

إننا نحن علماء فلسطين نعلم كما يعلم غيرنا أن الشيخ قد حاز على الجوائز الرفيعة من حكومات خليجية عديدة, واستعانت به هذه الحكومات لتصحيح المفاهيم, وتوضيح القواعد والقضايا التي ألبست على بعض أبناء الجيل, فكان بلسماً شافياً شهدت له سائر المواقف والأحداث؛ الدقيق منها والجليل .

إن الشيخ وقد تجاوز التسعين من العطاء وحب الخير, والثبات على الحق ونصرة المظلومين, وتأييد الثابتين من أهل فلسطين وتأسيس العشرات من المؤسسات الدعوية والعلمية والاقتصادية الإسلامية, والتي توجت بتأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يحتضن آلاف العلماء من مختلف المذاهب والأطياف يستحق وسام شرف وعز, لا أن ينعت بما هو له منافح ومحارب.

لقد هالنا أيضا نحن علماء بيت المقدس موقف بعض العلماء الذي جانب الحق والصواب أن يقفوا من الشيخ موقفاً أشمت بنا جميعاً أعداء الدين والعلم والحق, وجعلهم ينتشون فرحاً وسروراً, وإننا ومن باب النصح لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وإحقاقاً للحق, وإزهاقاً للباطل نأمل من المؤسسات التي نحترم تاريخها ونقدر عطاءها أن تعود الى الجادة, وأن تحق الحق وألا تخشى فيه لومة لائم, ونود أن نذكر إخواننا وأحبابنا أن الله أمرنا أن نبرأ من أعدائه، كما جاء في قوله سبحانه: }وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ{ (التوبة:3)

 وما جاء في قوله سبحانه عن إبراهيم عليه السلام عن أبيه: }وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ{ (التوبة: 114).

يا علماء الأمة تذكروا قوله تعالى } الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً  { (الكهف: 46).

وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل: "مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ" (رواه البخاري)

والولي هو العالم بدين الله تعالى المواظب على طاعته المخلص في عبادته, ولا نظن أن صفة من هذه ليست موجودة في شيخنا القرضاوي حفظه الله.

في الختام ندعو الإخوة المسلمين إلى جمع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة والاتفاق على معاداة أعداء الأمة الصهاينة المجرمين الذين اغتصبوا أرض المسلمين ودنسوا مقدساتهم, وينتهكون حرمة الأقصى في كل وقت وحين, ويحاصرون المستضعفين, فهل طاشت سهام المسلمين وضلت طريقها عنهم إلى أبناء الإسلام والأرحام.

حفظ الله الشيخ يوسف القرضاوي من كل سوء, وحفظ الله بلاد الإسلام وبلاد الحرمين الشريفين وأدام فيها الأمن والأمان والرخاء والعطاء لضيوف الرحمن من المسلمين، وحفظ قطر ذلك البلد الصغير بمساحته الكبير بشهامته وعطائه، ونسأله تعالى أن يعجل خلاص المسلمين من أعدائهم الصهاينة المجرمين وأن ينصر المجاهدين لتحرير الأقصى الحزين وتطهيره من دنسهم وغدرهم إنه سميع مجيب.

رابطة علماء فلسطين – غزة

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – فرع فلسطين

16/ رمضان/ 1438هـ


11/يونيو/2017مـ 


117عدد المشاهدات  
شاركنا

 
             
طباعة الصفحة delicious ياهو

.